مجمع البحوث الاسلامية

297

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الحديث ، وكتمت منه الحديث ، وسرقت زيدا المال وسرقت منه المال . وربّما دخلت « اللّام » مكان « من » يقال : بعتك الشّيء وبعته لك ، فاللّام زائدة ، زيادتها في قوله تعالى : وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ الحجّ : 26 ، والأصل : بوّانا إبراهيم . وابتاعها زيد الدّار ، بمعنى اشتراها ، وابتاعها لغيره : اشتراها له . باع عليه القاضي ، أي من غير رضاه ، وفي الحديث : « لا يخطب الرّجل على خطبة أخيه ولا يبع على بيع أخيه » أي لا يشتر لأنّ النّهي في هذا الحديث إنّما هو على المشتري لا على البائع ، بدليل رواية البخاريّ « لا يبتاع الرّجل على بيع أخيه » . ويؤيّده ، « يحرم سوم الرّجل على سوم أخيه » . والمبتاع : مبيع على النّقص ومبيوع على التّمام ، مثل مخيط ومخيوط . والأصل في البيع : مبادلة مال بمال ، لقولهم : بيع رابح وبيع خاسر ؛ وذلك حقيقة في وصف الأعيان ، لكنّه أطلق على « العقد » مجازا ، لأنّه سبب التّمليك والتّملّك . وقولهم : صحّ البيع أو بطل ونحوه ، أي صيغة البيع ، لكن لمّا حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وهو مذكّر أسند الفعل إليه بلفظ التّذكير . والبيعة : الصّفقة على إيجاب البيع ، وجمعها : بيعات بالسّكون ، وتحرّك في لغة هذيل ، كما تقدّم في بيضة وبيضات . وتطلق أيضا على المبايعة والطّاعة ، ومنه : « أيمان البيعة » وهي الّتي رتّبها الحجّاج مشتملة على أمور مغلّظة ، من طلاق وعتق وصوم ونحو ذلك . والبيعة بالكسر للنّصارى ، والجمع : بيع ، مثل سدرة وسدر . ( 1 : 69 ) الفيروز اباديّ : باعه يبيعه بيعا ومبيعا ، والقياس مباعا ، إذا باعه وإذا اشتراه ضدّ ، وهو مبيع ومبيوع . وباعه من السّلطان ، إذا سعى به إليه ، وهو بائع ، جمعه : باعة . والبياعة بالكسر : السّلعة ، جمعه : بياعات . وكسيّد : البائع والمشتري والمساوم ، جمعه : بيعاء كعنباء ، وأبيعاء . وباع على بيعه : قام مقامه في المنزلة والرّفعة وظفر به . وامرأة بائع : نافقة لجمالها . وبيع الشّيء ، وقد تضمّ باؤه ، فيقال : بوع . والبيعة بالكسر : متعبّد النّصارى ، جمعه كعنب . وهيئة البيع كالجلسة . وأبعته : عرضته للبيع ، وابتاعه : اشتراه ، والتّبايع : المبايعة ، واستباعه : سأله أن يبيعه منه ، وانباع : نفق . ( 3 : 8 ) الطّريحيّ : في الحديث : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » يريد بهما للبائع والمشتري ، فإنّه يقال لكلّ منهما : بيّع وبائع ، والمراد بالتّفرّق ما كان بالأبدان كما ذهب إليه معظم الفقهاء ، وقيل : إنّه بالأقوال ، وليس بالمعتمد . وفيه : « نهى عن بيع وسلف » و « نهى عن بيعين في